عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
598
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
وأفضل المخلوقات على الإطلاق ، وخاتم الأنبياء والمرسلين ، وجامع فضائلهم التي أنعم عليهم بها بارئ العالمين . لكلّ نبيّ في الأنام فضيلة * وجملتها مجموعة لمحمد وعلى آله وأصحابه حماة الدين ، الهادين المهتدين ، وسائر التابعين إلى يوم الدين . أمّا بعد : فقد سألني جماعة من الإخوان ، عاملني اللّه وإياهم بالإحسان ، أن أكتب لهم قصة المولد النبوي المحمدي ، تيمّنا واهتداء بالرسول الكريم الهادي ، بأسلوب يهيج القلوب إلى حضرة علّام الغيوب ، ويشوّق الظمآن للارتواء من بحور العرفان ، فأجبت طلبتهم ، وأسعفت رغبتهم ، معتمدا على الكريم الوهّاب ومستغفرا من ذنوبي إلى الملك التوّاب ، ومستعجلا ورود الأمداد وسالكا طريق السادة الأمجاد ، وسمّيته روضات الجنّات ، في مولد خاتم الرّسالات ، ورتّبته على ثلاث وعشرين روضة على عدد سنّة صلى اللّه عليه وسلم من حين البعثة إلى حين الوفاة ، وأسأل اللّه العظيم ربّ العرش الكريم ، أن يرزقه القبول وينعم على قارئه وسامعه بغاية المنى ونهاية السول آمين . ألا غنيا لي قبل أن نتفرّقا * وهات اسقني صرفا شرابا مروقا فقد كاد ضوء الصبح أن يفضح الدجا * وكاد قميص اللّيل أن يتمزّقا ( طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة والسّلام على سيّدنا محمد ، وثبّت اللّهمّ قلوبنا على محبة سيّدنا محمد ، واجمع اللّهمّ شمل أتباع سيّدنا محمد وأظهر اللّهمّ دينه على البرايا ، وباعد بيننا وبين جميع البلايا وعلى آله الطاهرين وصحابته الأكرمين ، ملء ما علمت ، وعدد ما علمت ، وزنة ما علمت ) .